يوسف بن تغري بردي الأتابكي

63

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الظاهر غازي كما كانوا أيام أبيهم ثم وقع بين الملك العزيز والأفضل أمور نذكرها فيما يأتي إن شاء الله تعالى انتهت ترجمة السلطان صلاح الدين - رحمه الله - ونذكر الآن ما وقع في أيامه من الحوادث ومن توفي من الأعيان في زمانه على سبيل الاختصار على عادة هذا الكتاب وبالله المستعان السنة الأولى من ولاية الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب على مصر وهي سنة سبع وستين وخمسمائة أعني سلطنته بعد موت العاضد العبيدي آخر خلفاء الفاطميين بمصر وأما وزارته فكانت قبل ذلك بمدة من يوم مات عمه الملك المنصور أسد الدين شير كوه بن أيوب في يوم السبت ثاني عشر جمادى الآخرة سنة أربع وستين وخمسمائة وقد ذكرنا حوادث وزارته فيما مضى ونذكر الآن من يوم سلطنته بعد الخليفة العاضد أعني حوادث سنة سبع وستين وخمسمائة فيها خطب لبني العباس بمصر وأبطل الخطبة لبني عبيد حسب ما تقدم ذكره في ترجمة العاضد وفي ترجمة صلاح الدين أيضا ولما وقع ذلك كتب العماد الكاتب عن السلطان صلاح الدين لنور الدين الشهيد يخبره بذلك : قد خطبنا للمستضيء بمصر * نائب المصطفى إمام العصر ولدينا تضاعفت نعم الله * وجلت عن كل عد وحصر واستنارت عزائم الملك العادل * نور الدين الهمام الأغر وفيها بعث الملك العادل نور الدين محمود المذكور بالبشارة للخليفة المستضيء على يد الشيخ شهاب الدين المطهر بن شرف الدين بن أبي عصرون فلما وصل